3 وفيات اثر حريق مطعم قرب الجامعة الأردنية مشاركة عزاء من "الرقيب الدولي" بوفاة الحاج حمدان سليمان الصمادي "أبو طارق" عبيدات يفتتـح اليــوم الصحـي التثقيفي لكلية الصيدلة في جدارا بلال حسن التل يكتب: مرض الشهرة وإنتهاك الحرمات د.رافع شفيق البطاينه يكتب: وزير الإعلام .. خطوة في الإتجاه الصحيح. مهرجان شبيب ينطلق 28 الجاري .. ثلاثة أيام بدخول مجاني في عمان الملك يتسلم التقارير السنوية لـ"السلطة القضائية" و"مكافحة الفساد" و"حقوق الإنسان" وفاة وإصابة إثر انهيار داخل مغارة في أبو علندا .. صور م.بسام أبو النصر يكتب: أختر رحالك وحافظ عليهم أ.د.محمد طالب عبيدات يكتب: المشاريع الصغيرة والمتوسطة بلال حسن التل يكتب: انتخابات الصحفيين ... جرس أنذار تعليق الدوام الوجاهي في عدد من مدارس جرش وعجلون الأمن يكشف حقيقة ادعاء شخص بتعرضه للايذاء بادوات حادة الزميلة سهير جرادات تكتب : هجمة الروابي المشاركون في المؤتمر الدولي الثاني لكلية الأعمال في جدارا ينهون أعمالهم ويخرجون بمجموعة من التوصيات

القسم : منبر الرقيب الدولي
تاريخ النشر : 12/08/2021 5:33:55 PM
الزميل معين المراشده يكتب: ويسألونك عن الحب..قل : غابت شمسه
الزميل معين المراشده يكتب: ويسألونك عن الحب..قل : غابت شمسه
الزميل معين المراشده


كتب: معين المراشده * - 

الحب هذه الكلمة التي سرقت لب العقول ونبض القلوب,, وتناثرت منه على الألسن فاستمع لها كل من استهواه العشق والهوى,, لكن الحقيقة التي يحب ان تقال ان الحب في هذا العصر اصبح ظاهرة نادرة,, فهو لم يعد كما كان، لم يعد ذاك الابيض النقي الشفاف الذي يداعب الاسماع والقلوب,, لقد انتهى زمن الحب واصبح اكذوبة  لان الزمن الحاضر حمل قلوبنا وجعلها مبرمجة على اجهزة الكمبيوتر الحديث,, لم يعد هناك حب حقيقي صادق، الجميع يطلق هذه الكلمة ولا يعلم إلى اي مدى ستوصله,, لكن الحب هو كما قاله ابن داوود : الحب نوع من الاستيلاب يتخلى فيه المحب عن التفكير والتخيل والاحساس بأي شيء سوى المحب وللاسف الشديد الحب ظاهرة متعارفة على انه حب محصور بين المرأة والرجل,, ولكن الحقيقة ان الحب يستوطن في وطن واسع الارجاء,, حب الوالدين,, حب الإخوة,, حب الوطن,, حب الاصدقاء,, حب اشياء عديدة جدا لا حصر لها,, فالحب اساسا ليس ظاهرة علاقة بين المرأة والرجل,, بل علاقة ممتدة مع علاقتنا بالآخرين ممن هم حولنا ويحتلون جزءاً كبيراً في حياتنا.

يقول د, مصطفى محمود في كتابه أناشيد الإثم والبراءة : لو سألتم عن الحب أهو موجود وكيف نعثر عليه لقلت نعم موجود ولكنه نادر,, نعم الحب في هذا الزمن الذي نعيشه اصبح نادراً، فكلمة الحب أصبحت لا تطلق إلا من اجل مصالح شخصية,, اصحبت كاذبة في قرارة النفس وظاهرة للعيان باللسان,, وفي هذا العصر اصبح الانسان لا يقدر ان الحب ظاهرة إنسانية فريدة في النفس البشرية وان الحب شعور عميق يتملك احساس المحب وليس مجرد تداعيات وجدانية ومظاهر من اجل كسب شيء ما,, من الطرف الآخر,, نعم الحب غابت شمسه في هذا الزمن الذي طغت عليه الماديات وافتقد المصداقية وافتقد الانسانية وافتقد أشياء عديدة جدا, والفلسفة عرّفت الحب على انه الارواح المقسومة والتي تظل تبحث عن جزئها المفقود حتى تتوحد معه في حالة حب ابدي حقيقي,, كل هذا من اجل ماذا من اجل الرقي والسمو بالحب الى الاعلى حتى وان اختلفت معناني الحب من الحب والهوى والصبابة والخلة والشغف واليتم  والهيام,, إلا ان معنى الحب سيظل هو الحب وهو تعلق القلب بالمحبوب والألم عند هجره وفراقه, لكن أين هو... مجهول الهوية في هذا العصر... يقول لسان الدين ابن الخطيب عن الحب:

تمنى المحب يرى علوه
وقد شاع في حبه وصفها
أعارته طرفا يراها به
فكان البصير لها طرفها

وقيس ابن الملوح محبوب ليلى يصور لنا الحب الحقيقي الصادق والقوي,, هذا الشاعر الأموي الذي هام بابنة عمه ليلى فمنعوا زواجه منها واهدر دمه حتى جُنّ وهام في الصحراء إلى ان مات وقصيدته المؤنسة التي يستأنس بها تصور ذلك الحب الصادق:

تذكرت ليلى والسنين الخواليا
وأيام لا نخشى على اللهو ناهيا
وقد يجمع الله الشتيتين بعدما
يظنان كل الظن ان لا تلاقيا

أعتقد انه لا يوجد حب اجمل من حب مطرز بالامل مجرد من نزعات الماديات والمصالح الشخصية خصوصا في هذا العصر، هل يوجد أعظم من الحب الصادق؟ أعتقد الاجابة لا ويظل جبران خليل جبران أكثر من كتب نثرا فلسفيا عن الحب والمحبة ومن أقواله في ذلك نثراً,.

أن تذوب وتكون كجدول متدفق يشق آذان الليل بأنغامه
ان تجر الآلام التي في العطف المتناهي

ان يجرحك ادراكك الحقيقي للمحبة في حبة قلبك وان تنزف دماءك وانت راض مغتبط

ان تنهض عند الضجر بقلب مجنح خفوق فتؤدي واجب الشكر

ملتمسا يوم محبة آخر,,

حتى وان جد  فان الحب ظاهرة فريدة وحب الماضي لا يعود في هذا العصر وان عاد فإنه أكذوبة  وستزاح لانه يفقد المصداقية وهذا هو الأهم.

* ناشر ورئيس هيئة تحرير وكالة "الرقيب الدولي" الإخبارية .
التعليقات
شارك بالتعليق الاول للخبر
اضافة تعليق جديد

جميع الحقوق محفوظة لموقع وكالة "الرقيب الدولي" الإخبارية (2013 - 2021)

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر

اطلع على سياسة الموقع الالكتروني