القسم : منبر الرقيب الدولي
تاريخ النشر : 05/11/2020 9:56:40 AM
خبير قانوني: طلب ترشح المرحوم "السعود" يبقى قائماً والمستقلة للانتخاب لا تملك سحبه او إلغائه قانوناً
خبير قانوني: طلب ترشح المرحوم "السعود" يبقى قائماً والمستقلة للانتخاب لا تملك سحبه او إلغائه قانوناً

الرقيب الدولي - 

ثار جدل كبير حول مصير استمرار ترشح  المرحوم النائب السابق المحامي يحيى السعود - رحمه الله - من عدمه، حيث لم تحسم الهيئة المستقلة للانتخاب ذلك الامر حتى الان ، وبينت على لسان ناطقها الاعلامي جهاد المومني في تصريحات صحفيه متداولة سابقا على وسائل الاعلام المختلفة بان مجلس الهيئة سيجتمع للبت بهذا الأمر،  فيما ذهب راي قانوني بان طلب ترشح السعود يعتبر بحكم حالة الانسحاب.

وردا على استفسارات "الرقيب الدولي" حول هذا الموضوع، أوضح الخبير القانوني ومدير عام مركز  "مُعين" للمحاماة والاستشارات القانونية المحامي زيد المراشده، أنه وبالرجوع الى نصوص مواد قانون الانتخاب نجد انها لم تعالج هذه المسألة، حيث خلت احكامه من نص واضح وصريح يحسم الجدل بمصير المترشح للانتخابات النيابية الذي يتوفى خلال الفترة الواقعة ما بعد مرور الموعد القانوني لانسحاب المرشحين و قبل الموعد المحدد للانتخاب.

وبين المحامي المراشده، أن الفقرة (د) من المادة (17) من قانون الانتخاب اشارت صراحة الى ان وفاة احد مرشحي القائمة لا يؤثر على الوضع القانوني للقائمة، حتى ولو قل عددها عن 3 مرشحين، بمعنى ان القائمة المترشح عنها المرحوم السعود لا تتاثر بوفاته وتعتبر مستوفية الشروط المنصوص عليها في القانون والواردة في الفقرة (ب) من المادة (9) من قانون الانتخاب واحكام المادة (10) من ذات القانون .

ورداً على تساؤلات عدة طرحتها "الرقيب الدولي" حول مصير طلب ترشح المرحوم السعود ؟ وهل سيبقى اسمه ضمن دفتر الاقتراع في دائرته الانتخابية ؟ وهل الهيئة تملك قانونا حق سحب او الغاء طلب ترشحه ؟ وهل يعتبر طلب ترشحه بسبب الوفاة بحكم الانسحاب قانونا ؟ 

أجاب المحامي المراشده، أنه ومن وجهة نظره القانونية، ان الهيئة المستقلة للانتخاب لا تملك حق سحب طلب ترشحه، ذلك أن طلب الترشح وبحسب احكام المادة (16) من قانون الانتخاب يمر بمراحل قانونية لقبوله، وبات ترشحه نهائيا من تاريخ نشر الهيئة المستقلة للانتخابات القوائم والاسماء النهائية للمرشحين للانتخابات النيابية، وحيث ان طلبه لم يفقد اي شرط من شروط الترشح الوارده في احكام قانون الانتخاب المشار الى أرقامها أعلاه ، ولم يرد نص على ان الوفاة تأخذ حكم الانسحاب الامر الذي يستوجب قانونا بقاء ترشح المرحوم السعود قائماً، اي بمعنى ان اسم المرشح السعود يبقى ضمن دفاتر الاقتراع ويحق للناخبين التصويت له ويتم فرز أصواته وتحتسب له ولقائمته الانتخابية.

كما أثارت "الرقيب الدولي" التساؤل التالي على المحامي المراشده، وهو انه وفي حال ان نالت قائمة المرحوم السعود بعد فرز الأصوات مقعد او اكثر من ضمن مقاعد دائرته الانتخابية وكانت مجموع أصوات السعود الأعلى في تلك القائمة فهل يعتبر فائزا بمقعد تلك الدائرة عّن قائمته الانتخابية بالرغم من وفاته ؟

وردا على هذا التساؤل أكد المحامي المراشده على أنه وباستقراء احكام المادة (54) من قانون الانتخاب نجد بانها عالجت مسالة شغور اي مقعد من مقاعد مجلس النواب لأي سبب و جاءت مطلقة، بمعنى ان الوفاة تعتبر من أسباب شغور المقعد النيابي، وبالتالي فإن الهيئة المستقلة للانتخاب ملزمة  بإعلان فوز المرحوم السعود في حال ان فاز بمقعد في دائرته الانتخابية، ونظرا لشغور مقعده بالوفاة فيتم إشغال هذا المقعد من احد مرشحي القائمة التي فاز منها صاحب المقعد الشاغر - بسبب الوفاة - وهي في حالتنا هذه مقعد المرحوم السعود، اي المرشح الذي نال على أصوات تلي أصوات المرحوم السعود .

وخالف الخبير القانوني المحامي المراشده،  الراي الذي يذهب الى ان طلب ترشح السعود يعتبر بحكم الانسحاب، لعدة اعتبارات أهمها ان القانون حدد طرقًا واضحة للانسحاب تتمثل بامور عدة منها ان طلب الانسحاب يقدم من المرشح نفسه وقبل الموعد المحدد للاقتراع بعشرة ايام، وفي حالة المرحوم السعود نجد ان وفاته حصلت بعد هذا الموعد القانوني وقبل موعد الاقتراع، ولو افترضنا ان حادثة وفاة المرشح السعود حصلت ما قبل موعد الانسحاب فان المشرع عالج هذه الحالة في المادة (17) من قانون الانتخاب وتستطيع الهيئة المستقلة للانتخاب اذا حصلت الوفاة للمرشح قبل الموعد المحدد للانسحاب ان تلغي ترشح المتوفي وبالنتيجة تتمكن من شطب اسمه من القائمة الانتخابية على اعتبار انه بحكم المنسحب .

كما ما يعزز وجهة النظر بان طلب ترشح المرحوم السعود يبقى قائما، وفق المراشده، هو ان من عدالة التنافس بين القوائم التي تخوض الانتخابات انها تتشكل على أسس ومعايير واعتبارات مختلفة بين المرشحين في القائمة الواحدة لتعزيز فرص فوز القائمة بالدائرة الانتخابية، وبالتالي فانه وفي حال الغاء طلب ترشح المرشح السعود من شانه ان يحرم قائمته الانتخابية من الأصوات التي من المتوقع ان يحصدها من ناخبيه، ما يعني تأثر منافسة قائمته مع باقي قوائم دائرته الانتخابية.

التعليقات
شارك بالتعليق الاول للخبر
اضافة تعليق جديد

جميع الحقوق محفوظة لموقع وكالة "الرقيب الدولي" الإخبارية (2013 - 2020)

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر

اطلع على سياسة الموقع الالكتروني