م.سليم البطاينه يكتب: كورونا وتنظيم المشهد الاعلامي وضبط بوصلة التصريحات ! د.معتصم دراوشه يكتب: قراءة استباقية بفرص مترشحي القوائم في رابعة إربد إطلاق برنامجي حوافز مالية جديدين للأفلام الأردنية والعربية داوديه يزور نقابة الأطباء البيطريين ستاندرد أنـد بورز تثبت تصنيفاتها الائتمانية للبنك الإسلامي احالة قضية فتى الزرقاء الى امن الدولة الهواري يفجر مفاجاة: نقص الخبرة سبب ارتفاع وفيات كورونا في الاردن توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة جدارا ومركز العالم العربي للتنمية الديمقراطية وحقوق الإنسان(UNIHRD ) "مشاركة عزاء" بوفاة المرحومة الحاجة فاطمه محمد عبد الرحمن خصاونه "أم عصام" الحوامده يكتب للأمن العام : "نحن معكم ونشكركم ونشد على أيديكم" اللواء الركن الحواتمه يتوعد الخارجين عن القانون بقبضة حديدية الامن: رقم خاص للإبلاغ عن اية شكاوى ترتبط بقضايا فرض الاتاوات والبلطجة الحوامده يكتب: "العبرة لمن يعتبر والفكرة لمن يفتكر" نشر القوائم الأولية للمرشحين الليلة دراوشه يكتب: انتخابات في زمن الكورونا

القسم : اقلام واراء
تاريخ النشر : 18/09/2020 4:28:08 AM
د.حازم التوبات يكتب: الديمقراطية والانتخابات النيابية
د.حازم التوبات يكتب: الديمقراطية والانتخابات النيابية
د.حازم سليمان التوبات


د. حازم سليمان التوبات * - 


الديمقراطية هي كلمة يونانيه تعني أن يحكم الشعب نفسه بنفسه, بمعنى أن يكون للشعب الكلمة الفصل في جميع الشؤون السياسية في الدولة وفي كل ما يتعلق بسياسات الدولة الداخلية والخارجية. والديمقراطية هي نهج ارتبط بالدولة الحديثة القائمة على وجود سلطات ثلاث منفصلة ومستقلة عن بعضها البعض هما السلطة التشريعية( البرلمان) والسلطة التنفيذية( الحكومة) والسلطة القضائية( المحاكم) بحيث تمارس كل سلطة عملها ووظائفها بحرية تامة وفقا لما هو مرسوم لها في الدستور دون تدخل من السلطات الاخرى. والاصل في الدولة الديمقراطية أن تكون الحكومة خاضعة للارادة الشعبية وتأتمر بأمرها وأن تكون مراقبة من قبل الشعب بكل تصرفاتها وقراراتهاونظرا لأن الشعب يتكون من عدد كبير من الافراد بحيث يتعذر أخذ رأيهم جميعا مباشرة في كل شؤون الدولة لذلك لجأت الدول الى الاخذ بصور أخرى للديمقراطية, هيالديمقراطية غير المباشرة والتي تسمى بالديمقراطية النيابية ,وبعضها الاخر أخذ بالديمقراطية شبه المباشرة.  


تقوم الديمقراطية شبه المباشرة  على اساس قيام الشعب بانتخاب نواب له يتولون  الحكم  باسمة  ونيابة ﻋﻨﻪ ولكن يبقى الشعب محتفظا لنفسه بممارسة السلطة في الأمور الهامة والمصيرية  عن طريق اﻻستفتاء اﻟﺸﻌﺒﻲ واﻻﻗﺘاح اﻟﺸﻌﺒﻲ واﻻﻋﺘاض اﻟﺸﻌﺒﻲ واﻟﺤﻞ اﻟﺸﻌﺒﻲ. فبموجب الديمقراطية شبه المباشرة يكون للشعب حق مشاركة البرلمان في السلطة بل وحق مراقبة البرلمان حتى لا يستقل البرلمان عن الشعب في ممارسة السلطة السياسية.كما ويحق له طلب اقالة أي من نواب البرلمان وطلب حل البرلمان وفقا لألية معينه يقررها الدستور.


أما الديمقراطية النيابية فتقوم على أساس ممارسة الشعب لسلطاته عن طريق نوابه الذين ينتخبهم انتخاباً عاماً حراً مباشرا ودوريا وبحيث ينتهي دور الشعب بعد ذلك بمجرد انتهاء العملية الانتخابية. هؤلاء النواب والذين يشكلون مجلس النوابيصبحوا ممثلين للشعب و يمارسوا السلطة باسمه. لذلك فان أساس النظام النيابي هو انتخاب الشعب للهيئة النيابية (البرلمان ) الذي تناط به مهمة ممارسة التشريع والرقابةفيصبح البرلمان هو صاحب السلطة في سن القوانين ومراقبة الحكومة. وقد أخذا الدستور الاردني بالديمقراطية النيابية كنظام حكم عندما نص في المادة الاولى على ان نظام الحكم في الاردن هو نيابي ملكي وراثي


وبما أن الديمقراطية بشكل عام قائمة على اساس الفصل والتوازن بين سلطتي الحكم ( السلطة التشريعية ) ممثلة بالبرلمان (والسلطة التنفيذية) ممثلة بالحكومة بحيث ينفرد الشعب من خلال نوابه بممارسة سلطة التشريع وسن القوانين وتنفرد الحكومة بممارسة العمل السياسيي والاداري وتنفيذ القوانين التي تصدر عن سلطة التشريعلذلك يجب الا يمارس العمل التشريعي الا نواب منتخبين من قبل الشعب أو من قبل أعضاء معينين من قبل سلطة منتخبه من الشعب وبغير ذلك نكون قد خرجنا عن مفهوم الدولة الديمقراطية ومبدأ الفصل بين السلطات الى مفهوم الدمج بينهما. الدستور الاردني نص على وجود مجلس اخر غير المجلس المنتخب من الشعب ليمارس العمل التشريعي وهو مجلس الاعيان ويملك سلطة تعطيل أي قانون يقره مجلس النواب. 


كما أن الدستور كذلك أجاز للحكومة ان تصدر قوانين مؤقته في حال حل مجلس النوابإن اعطاء الحكومة سلطة اصدار قوانين مؤقته كانت الفجوة القاتلة في الدستور الاردني التي دخلت منها الحكومة وتمكنت من خلالهاتحويل مجلس النواب من مجلس يفترض فيه أن يكون ممثلاللارادة الشعبية الى مجلس مهمته فقط المصادقة واضفاء الشرعية على قرارات الحكومة وتصرفاتها حتى ولو كانت ضد حقوق الشعب وحرياته . فمنذ بداية العودة للحياة النيابية عام 1989وحتى عام 2007 كانت الانتخابات النيابية تقوم على اساس قوانين انتخاب صادره عن الحكومة وقائمة على اساس الصوت الواحد حيث كرّست هذه القوانين تبعية مجلس النواب الكاملة للحكومةوبالتالي نستطيع القول أن الارادة الشعبية قد تعرضت لمؤامرة تم من خلالها تغيبها عن المشهد الداخلي والخارجي وادت الى الدمج الفعلي دون الشكلي بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية وبالتالي فإن الانتخابات النيابية لا تكرس مفهوم الديمقراطية وان مجاس النواب لا تمثل الارادة الشعبية لان هذه المجالس جاءت بقوانين صادرة عن الحكومة أو صادرة من قبل مجالس نواب جاءت بمقاسات حكومية وبموجب تلك القوانين المؤقته الباطلة دستوريا والمخالفة لابسط مبادئ القانون الدستوريفكيف للأمر ان يستقيم بانتخاب سلطة تشريعية يفترض بها ان تكون مستقلة ومنفصلة وتقوم بمهمة مراقبة الحكومة وقد جاءت بقانون صادر عن الحكومة و لا يعبر عن الارادة الشعبية . وعليه فإن الانتخابات النيابية بشكلها الحالي وبقوانينها المفصلة حكوميا لا تعبر عن ادنى مفاهيم الديمقراطية وخاصة في ظل وجود المجلس المعطل( مجلس الاعيان) هذا لو افترضنا نزاهتها وشفافيتها وخلوها من التزوير.


*استاذ القانون الدستوري المساعد في كلية القانون بجامعة جدارا.
التعليقات
شارك بالتعليق الاول للخبر
اضافة تعليق جديد

جميع الحقوق محفوظة لموقع وكالة "الرقيب الدولي" الإخبارية (2013 - 2020)

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر

اطلع على سياسة الموقع الالكتروني