القسم : اقلام واراء
تاريخ النشر : 18/11/2019 9:37:36 AM
إعتذار فيتال مطلوب للجماهير وليس للصحافيين فقط!
إعتذار فيتال مطلوب للجماهير وليس للصحافيين فقط!
باسم سكجها
باسم سكجها - 

بعد أيام، من غضبة صحافية مُبرّرة، إضطرّ المدير الفني لمنتخبنا الكروي البلجيكي فيتال بوركلمانز إلى الإعتذار العلني عن موقفه النزق السخيف، بوصف سؤال أحد الزملاء له بالغبيّ، وهذا أمر نقبله برحابة صدر على ألاّ يُكرّره في المستقبل، فيكون قد تعلّم إحترام الآخرين.

على أنّنا كنّا نتمنى أن يتضّمن إعتذاره الأسف العلني على إختياراته الفاشلة في مباراة استراليا، فقد بدأها بتشكيل يخلو من أهمّ اللاعبين المعروفين بأدائهم المميّز، فخسرنا الشوط الأوّل، وحين اضطرّ إلى التراجع بإشراكهم تسيّد النشامى الشوط الثاني، ولكنّهم لم يستطيعوا التعديل لأنّ السيف كان سبق العذل، وكان ما كان من خسارة مدوّية.

السيد فيتال، مع اعتذاره، أعلن عن ثقته بالفوز على فريق الصين/ تايبيه اليوم، وهذا ما لم نحبّذه أيضاً، فالثقة الزائدة التي أوصلتنا إلى الخسارة أمام استراليا لا نريدها أن تتكرّر، لا سمح الله، فعليه أن يحترم الفرق المقابلة، ومن مأمنه يؤتى الحذر.

نفهم أنّ المدير الفنّي للفرق الكروية ديكتاتور، ولكنّ عليه أن يكون ديكتاتوراً يملك رؤية ثاقبة، فلا يتصرّف بشخصانية بأن يُناكف اللاعبين لمجرّد أنّه لا يحبّهم، وأن يعتبرها عنزة ولو طارت، ولعلّ هذا ما يميّز مدرّباً عن آخر، ولا ننسى أنّ عصرنا الكروي الذهبي كان مع الراحل محمود الجوهري الذي لم يميّز بين اللاعبين إلاّ بحسن أدائهم.

منتخبنا الوطني لا ينقصه شيئ، وتاريخه مشرّف وواعد، وبإمكانه أن يتسلّق السلّم، وبسرعة فائقة ليصبح تصنيفه عالمياً، فيحرق المراحل، ولكنّ هذا لن يكون سوى بصواب إستخدام الموارد البشرية المتاحة، لا بتصرّف مدير فنّي يعتقد أنّه عبقريّ يظنّ أنّه سيبدأ مع الشباب من الصفر!

إعتذار فيتال مقبول الآن من الصحافيين، ولكنّ الجماهير التي ملأت مدرجات ستاد الملك عبد الله الثاني/ القويسمة، تستأهل منه الإعتذار، لأنّها كانت تعرف أكثر منه حين طالبت بإشراك الموهوبين من لاعبينا منذ البداية، وفي يقيننا أنّ النتيجة كانت ستأتي مغايرة لما جرى، وللحديث بقية!
التعليقات
شارك بالتعليق الاول للخبر
اضافة تعليق جديد

جميع الحقوق محفوظة لموقع وكالة "الرقيب الدولي" الإخبارية (2013 - 2019)

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر

اطلع على سياسة الموقع الالكتروني