خدمة العلم.. قرار وطني يعيد الاعتبار للشباب الأردني
كتب: مُعين المراشده *-
يشكل إعلان سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد المعظم، عن إعادة تفعيل برنامج خدمة العلم قريبًا، خطوة وطنية رائدة تعكس رؤية استراتيجية عميقة في بناء الإنسان الأردني وترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء.
لقد جاء هذا القرار في توقيت مهم، إذ يحتاج شبابنا اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى برامج وطنية جامعة تُعيد إحياء قيم الانضباط والعمل الجماعي وروح المسؤولية، وتؤهلهم لمواجهة تحديات العصر بثقة واقتدار، فخدمة العلم هي مدرسة حقيقية تغرس في الشباب معاني الانتماء وتربطهم بأرضهم وهويتهم وتاريخهم.
إن أهمية خدمة العلم تتجاوز البُعد العسكري أو التدريبي، فهي مشروع وطني متكامل يهدف إلى رفع إنتاجية الشاب الأردني وتعزيز ثقته بنفسه وإعداده ليكون مواطنًا فاعلًا في خدمة مجتمعه ووطنه، إنها فرصة لترسيخ قيم الالتزام والانضباط، وغرس ثقافة العطاء، وتعزيز الشعور بأن الدفاع عن الأردن مسؤولية جماعية يتشارك فيها الجميع.
رؤية سمو ولي العهد في هذا المجال تستند إلى الإرث الأردني الأصيل الذي جعل من خدمة الوطن شرفًا وواجبًا، وتستشرف المستقبل عبر الاستثمار الحقيقي في طاقات الشباب، باعتبارهم عماد الحاضر وأمل المستقبل.
إن إعادة تفعيل خدمة العلم هي رسالة وطنية جامعة تعيد الاعتبار لجيل الشباب، وتؤكد أن الأردن ماضٍ بثبات نحو المستقبل، مستندًا إلى وعي أبنائه وعزيمتهم، ومتمسكًا بهويته وقيمه الراسخة.
*ناشر ورئيس هيئة تحرير وكالة "الرقيب الدولي" الإخبارية.