د.الزيود يكتب: المولد النبوي الشريف... ولاء دائم وقيادة هاشمية مباركة الفرح يجمع الأهل والأصدقاء في مأدبة عشاء وزفاف الشاب المهذب قاسم عبدالله المراشده رئيس هيئة مديري جامعة جدارا يرعى احتفال بلدية غرب إربد بأوائل طلبة الثانوية العامة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الشواربة والطراونة والشوبكي وجنكات والشوابكة 29 آب… هزاع ووصفي في مواجهة الطارئين على فكرة الدولة رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "نقطة ابتكار" حمزه محمد العمايره .. مبارك مندوبا عن الملك وولي العهد. العيسوي يعزي بني عواد والجوارنة والديري وخير والعبابنة رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من أبناء أهالي الرملة شاهد بالصور .. بلدية غرب إربد تشارك في الحملة الوطنية للنظافة التي أطلقتها مديرية الأمن العام شاهد بالصور .. العميد الطبيب الحموري يتفقد المنصة والعيادة الإلكترونية والمكتب الدولي انتخاب النائب هدى نفاع عضواً في مكتب البرلمانيات بالاتحاد البرلماني الدولي خويله يكتب: كيف تبني الحكومة على الزخم الذي يصنعه جلالة الملك؟ العيسوي يلتقي عددا من كبار الضباط المتقاعدين العسكريين وزير الثقافة يلتقي فريق "محافظتي للعمل التطوعي"

القسم : اقلام واراء
تاريخ النشر : 03/08/2025 9:40:22 AM
تطوير القطاع العام: التجربة السعودية أنموذجًا فاعلا
تطوير القطاع العام: التجربة السعودية أنموذجًا فاعلا



كتب: د. محمد حيدر محيلان * -

لم تعد إصلاحات القطاع العام خيارًا مؤجَّلاً، بل باتت ضرورة وطنية ملحّة لأي دولة تطمح إلى التنمية المستدامة والفاعلية. 
في عالم تتسارع فيه التحوّلات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي ،وتتعمق فيه التحديات الإدارية والاقتصادية.

‎والقطاع العام الأردني، ورغم اهتمام الحكومات المتعاقبة في تطويره وتنميته ومعالجة المشكلات المتوارثه فيه ومن ضمنها حكومة دولة الدكتور جعفر حسان التي لم تألو جهدا ولا تدخر همة في سبيل النهوض بالقطاع العام الحكومي ، ورغم ما يختزنه القطاع العام من خبرات وكفاءات، لا يزال يعاني من بطء الإجراءات، وتداخل الصلاحيات، وضعف منظومات المساءلة، الأمر الذي يفرض إعادة النظر في فلسفة الإدارة العامة ومنهجياتها، استنادًا إلى تجارب ناجحة يمكن مواءمتها مع البيئة الأردنية. 

وفي مقدّمة تلك التجارب: التجربة السعودية في تطوير القطاع العام، بوصفها نموذجًا عربيًا طموحًا وممنهجًا، يستحق أن يُقرأ بعناية.

أطلقت المملكة العربية السعودية رؤيتها الاستراتيجية 2030، فجعلت من تحديث القطاع العام إحدى ركائز التحول الوطني. 

وبدلًا من التعديل على هوامش الإدارة، مضت في إصلاح هيكلي شامل، شمل الحوكمة، والتقييم، والتحول الرقمي، وتمكين الكوادر. فقد أنشأت السعودية مراكز متخصصة مثل "مركز تحقيق كفاءة الإنفاق" و"مركز قياس أداء الأجهزة الحكومية (أداء)"، لربط الميزانيات بالمخرجات، وكسر جمود الإنفاق التقليدي. كما أطلقت ثورة رقمية غير مسبوقة، عبر منصات مثل "أبشر" و"توكلنا" و"اعتماد"، مما جعل عشرات الخدمات الحكومية متاحة للمواطن في دقائق، بعد أن كانت تستنزف وقته وكرامته.


ولم تكتفِ المملكة بتطوير الأدوات، بل أعادت النظر في البنية الإدارية ذاتها، فدمجت وفصلت وزارات، وأنشأت هيئات استراتيجية، وخفضت عدد المؤسسات المتداخلة، مستفيدة من قاعدة: الحوكمة تبدأ من وضوح الأدوار. كما أولت بناء القيادات الحكومية أهمية بالغة، من خلال برامج تأهيل وتدريب نوعية داخلية وخارجية، أُسندت إلى كيانات احترافية كمعهد الإدارة العامة، وأكاديمية تطوير القيادات. ثم عززت ذلك بمنظومة نزاهة فعّالة، تُعلي من الرقابة وتعاقب الفساد بلا هوادة، عبر هيئة الرقابة ومكافحة الفساد ، ومتابعة مستمرة من صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان ولي العهد وبتوجيه من جلالة الملك سلمان.


هذه التحولات لم تكن مجرد ديكور إداري، بل أعادت الثقة في جهاز الدولة، ورفعت رضا المواطن، ودفعت بالقطاع العام ليكون مساهمًا في الإنتاج لا عبئًا على المالية العامة.




يمكن للأردن أن يستفيد من هذا النموذج الناجح وغيره من النماذج العربية والاجنبية، ولكن بحكمة التكييف والتفصيل المناسب للبيئة الاردنية، لا النسخ الكامل بكل حيثياته. 

فالسياق الأردني له خصوصيته السياسية والاقتصادية، إلا أن فرص التعلّم من التجربة السعودية كثيرة. يمكن للأردن، مثلًا، أن يوسع من مظلة التحول الرقمي للخدمات الحكومية، ويوحّد المنصات المتناثرة في نظام رقمي مركزي متكامل. كما يمكن اعتماد منهجية قياس الأداء المؤسسي وربطها بالموازنات، بعيدًا عن منطق الإنفاق غير المرتبط بالأثر.


كذلك، لا بد من مراجعة هيكل الوزارات والهيئات، وتقليص التكرار، وتحديد المسؤوليات بوضوح، على نحو يُفعّل مبدأ المساءلة. 

كما أن تمكين القيادات المتوسطة وصناعة صفّ ثانٍ مدرّب ومؤهل، يعتبر ضروري ، ويشكّل مدخلًا مهمًا لأي إصلاح مؤسسي طويل الأمد.

إن التجربة السعودية في تطوير القطاع العام تبرهن أن الإصلاح الجذري ممكن إذا توافرت الإرادة السياسية، والرؤية الواضحة، والبنية المؤسسية الصلبة. والأردن، بما يملكه من إرث إداري وخبرات بشرية مشهود لها، وبهمة حكومة الدكتور جعفر حسان التي اظهرت تميزا في العمل الميداني والمتابعة المستمرة، فان الاردن قادر على بناء تجربة أردنية رشيقة، تستلهم النجاحات، وتبتكر مساراتها الخاصة، وتعيد للقطاع العام بريقه وفاعليته

‎*استاذ الادارة العامة- معهد الادارة العامة - السعودية
التعليقات
شارك بالتعليق الاول للخبر
اضافة تعليق جديد

جميع الحقوق محفوظة لموقع وكالة "الرقيب الدولي" الإخبارية (2013 - )

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر

اطلع على سياسة الموقع الالكتروني