القسم : اقلام واراء
تاريخ النشر : 05/11/2020 1:14:03 PM
التوبات يكتب: الوضع القانوني لترشح المرحوم يحيى السعود ... هل يبقى ترشحه قائما أم يتم إلغائه
التوبات يكتب: الوضع القانوني لترشح المرحوم يحيى السعود ... هل يبقى ترشحه قائما أم يتم إلغائه


المحامي الدكتور حازم سليمان التوبات *


ان وفاة المرشح لمجلس النواب المرحوم يحيى سعود تفرض التساؤل حول حكم القانون في مدى استمرارية ترشحه للانتخابات أم وجوب سحب أسمه من القائمة التي ترشح من خلالها.


هذه الحالة عالجتها المادة( 17/ د) من قانون الانتخاب التي تنص على ( اذا قل عدد المرشحين في القائمة عن الحد الأدنى المنصوص عليه في الفقرة (ب) من المادة (9) من هذا القانون نتيجة الانسحاب او الوفاة أو فقدان أي شرط من شروط الترشح المنصوص عليها في أحكام المادة (10) من هذا القانون فتعتبر القائمة مستوفية للشروط المنصوص عليها في هذا القانون .)


حيث بينت هذه المادة الحالات التي يمكن ان يقل فيها عدد المرشحين في القائمة عن الحد الادني المحدد ب (3) مرشحين وحصرتها بثلاث حالات وهي: الانسحاب والوفاة وفقدان أي شرط من شروط الترشح. 


هنا وبتحليل هذا النص القانوني نجد أنه يتحدث عن امكانية أن يقل عدد المرشحين في القائمة الواحدة  عن العدد الذي  قُبلت على اساسه.  ونقصان العدد يعني فقدان واحد أو أكثر من المرشحين لترشحه بحيث يصبح ترشحه كإن لم يكن , ولكن القانون وحفظا لحقوق بقية المرشحين في نفس القائمة نص على أن فقدان أي مرشح لترشحه سواء بالانسحاب أو الوفاة أو نتيجه لفقدانه أي شرط من شروط الترشح  وحتى لو قل عدد المرشحين عن(3) مرشحين فإن ذلك لا يؤثر على القائمة الانتخابية من حيث استمرارية وجودها


ومن هنا ووفقا للنص القانوني فإن الوفاة هي سبب من اسباب نقصان عدد المرشحين في القائمة الانتخابية الواحدة, والنقصان هنا يدل وبما لا يدع مجالا للشك بإن المتوفي يُسحب اسمه من القائمة التي ترشح من خلالها فينقص عدد المرشحين فيها ولكن هذا النقصان لا يؤثر على على القائمة الانتخابية من حيث استمرارية بقائها حتى لو قل العدد عن (3) مرشحين . 


ومما يجدر توضيحه هنا أن الوفاة لا تعني الانسحاب ولكن لهما نفس الحكم من حيث نقصان عدد المرشحين في القائمة الانتخابية , وبالتالي فإن حكم وفاة أحد المرشحين من حيث تأثيره على القائمة يأخذ نفس حكم الانسحاب ولكنه لا يعتبر انسحاب,  فالوفاة حالة قائمة بذاتها ومستقلة عن الانسحاب ولا يطبق عليها شروط الانسحاب لاستحالة ذلك,  فالانسحاب هو حالة جوازية حددها القانون بشروط اجرائية محددة لا تنطبق على الوفاة ,وهذه الشروط هي: 


1. أن يقدم طلب سحب الترشح من قبل المرشح نفسه.

2. أن يقدم الطلب خطيا وليس شفاها. 

3. أن يقدم طلب سحب الترشح لرئيس الدائرة الانتخابية التي ينتمي اليها المرشح.

4. أن يقدم الطلب قبل (10) أيام على الأقل من اليوم المحدد للانتخاب.


وبتالي اذا تقدم المرشح بطلب سحب ترشحه وتم قبوله من قبل الهيئة المستقلة فإنه والحالة هذه يتم سحب اسمه من القائمة التي ترشح فيها ولكن أذا تقدم بطلب ترشحه قبل يوم الاقتراع بمدة تقل عن (10) أيام فإن  طلبه هذا لا يعتد به ويبقى المرشح محتفظا بصفته كمرشح وتحسب له الاصوات التي حصل عليها بخلاف الوفاة , فالقانون لم يميز في الحكم فيما اذا تمت الوفاة قبل يوم الاقتراع  بأقل من (10) أيام أو أكثر , فسواء تمت وفاة المرشح  قبل يوم الاقتراع  بشهر أو بأسبوع أو أي وقت بين قبول ترشحه ويوم الاقتراع فلهما نفس الحكم من حيث فقدان المتوفي صفته كمرشح.   


وبالنتيجة فإن الهيئة المستقلة للانتخاب مطالبة وتنفيذا لنص المادة (17/ د) من قانون الانتخاب أن تعمل على سحب اسم المرحوم  يحيى السعود من القائمة التي ترشح من خلالها في حين أن بقاء اسمه في القائمة واحتساب الاصوات التي يحصل عليها يشكل مخالفة لنص القانون وقد  تكون مبررا للطعن بصحة نتائج الانتخابات في الدائرة التي ينتمي اليها المرحوم.


* أستاذ القانون الدستوري المساعد في كلية القانون بجامعة جدارا

التعليقات
زياد ابو قتيبه المحسن
دائما" تقف على حيثيات القضايا التي نحتاج إلى نمحص واثبات من خلال النصوص القانونية التي تضع النقاط على حروفها ...فلكم جل التقدير والاحترام لشخصكم الكريم..
05/11/2020 - 1:39:13 PM
اضافة تعليق جديد

جميع الحقوق محفوظة لموقع وكالة "الرقيب الدولي" الإخبارية (2013 - 2020)

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر

اطلع على سياسة الموقع الالكتروني