مركز مستشفى الرشيد للطب النفسي والادمان ينظم محاضرات توعوية .. صور ندوة حوارية حول مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية في اربد .. صور د.شكري المراشده رئيسًا فخريًا للجمعية العربية للفكر والثقافة د.أميره يوسف ظاهر تكتب: حُمى الإستنزاف تهنئة وتبريك للباحث "علاء سليمان الحجيله" بمناسبة حصوله على درجة الماجستير في القانون بامتياز "الرقيب الدولي" تنعى وفاة المرحوم الحاج الدكتور ناجح صيتان الغزاوي "أبو عرار" عشائر الغزاوية في الأغوار الشمالية تنعى وفاة الحاج الدكتور ناجح صيتان الشامخ الغزاوي " أبو عرار " جماعة عمان لحوارات المستقبل تدعو إلى هدوء التفكير ووضوح الرؤيا للإنتصار على التحديات التي تواجه وطننا جامعة جدارا تشارك بكفاءة في القمة الدولية للإستثمار والتنمية المستدامة بإسطنبول إنتخاب شريم مديرا تنفيذيا للمجلس الأعلى للإقتصاد العربي الافريقي مركز مستشفى الرشيد للطب النفسي والإدمان ينظم محاضرات توعوية .. صور ما هي زيادة الإعالة ومَنْ هم المُعالون..؟ أ.د.محمد طالب عبيدات يكتب: قبول العذر كثقافة مجتمعية. "مُعين" للمحاماة ينعى المحامية تغريد الروسان سقوط جزء من واجهة مبنى كلية لومينوس دون وقوع إصابات

القسم : اقلام واراء
تاريخ النشر : 20/11/2021 11:20:59 AM
مهنا نافع يكتب: الجريمة بين الظاهرة والتبعات
مهنا نافع يكتب: الجريمة بين الظاهرة والتبعات
مهنا نافع


مهنا نافع - 

رغم وجودها منذ بدء خلق الإنسان الا ان تبعاتها اختلفت على مر العصور، فالجريمة التي لم يتجاوز شناعتها شيء كانت ولا تزال هي جريمة التعدي على حياة الانسان مسببة له الوفاة،  وغالبا ما كان هناك لأي جريمة ثمن وتبعات، ثمن سيدفعه مرتكبها على ما اقترفته يداه وتبعات ستقع على ذويه، كان اقلها التوقف عن جميع أشكال التفاعل والبعد عن المجتمع المحيط مما يؤدي إلى العزلة ولو بشكل مؤقت، أما الذروة لشكل من أشكال تلك التبعات فربما لو رجعنا إلى التاريخ لكانت جريمة جساس هي صاحبة الشهرة الكبرى لما آلت إليه من تبعات،  ففعلته تلك قد جرت ويلات وجرائم خلال حقبة مظلمة من تاريخ العرب سميت بحرب البسوس . 

إن هذه التبعات على ذوي مرتكب  هذا العمل الشنيع من أقل وقع له الى اعلاه جاء ديننا الحنيف ليعلمنا ان عمل الفرد هذا لا بد أن يعود عليه وحده فقط، وان تطبيق القصاص عليه هو المخرج الوحيد لتجنب وقوع اي من ظلم او ردود فعل انتقامية على أي من ذويه، فالأمر سيكون تم احتوائه ليتحمل الجاني وحده تبعات فعلته .

وقد نقرأ للبعض ان بقاء هذه التبعات ولو على أقل قدر على ذوي مرتكب هذا النوع من الجريمة يعتبر رادع إضافي بجانب رادع الخوف من العقوبة، ولكن الحقيقة ان الذي يصل لنقطة اللا عودة وحزم الأمر على ارتكاب ما نوى من إنهاء حياة انسان لم ولن تردعه اي تبعات متوقعة قد تطال غيره . 

 إن الجريمة وبغض النظر عن اركانها ودوافعها او أي تعريف او تحليل اكاديمي لها ترتكب غالبا في مجتمعاتنا بشكل فردي او بشكل قريبا من ذلك ونادرا ما قرأنا عن جريمة ارتكبت بتخطيط وتنفيذ من عصابة منظمة بما تسمى حديثا بمصطلح (المافيا) وكذلك الأمر الأهم الذي أراه حتى الآن انها لم تصل لمستوى الظاهرة، فرغم عدم وضوح مصطلح ظاهرة الجريمة لي وربما كان ذلك لأنني لم أجد آلية قياس معتمدة حتى أجزم إنها وصلت لمستوى الظاهرة او اقتربت منها، فأي أمر ليس له وحدة قياس متفق عليها سيبقى مثار جدل واختلاف. 

لعدم قدرتي إيجاد وحده قياس لتحديد ان وصل الأمر لدينا لمستوى الظاهرة ام لا ارتأيت أن اتخذ سبيلا آخر للخروج برأي على مدى انتشارها وبعيدا عن الأرقام والنسب ما بين الزيادة من عدد الوقوعات وبين نسب الزيادة السكانية، فقد ارتأيت  كمتابع الإطلاع على ردود فعل المتلقي عند سماع خبرا عن أي جريمة ما، فلم أجد إلا ردة فعل تتراوح ما بين الصدمة والذهول الى الاشمئزاز والاستنكار وحتى عدم الاستيعاب والشك بتفاصيل الخبر أن حدث بالفعل كما وصله، كل ذلك شكل لدي قناعة ان الأمر لم يصل لحد أن يكون من القضايا المألوف حصولها، تماما كما أصبحنا للأسف نتعامل وعلى النقيض من ذلك عندما نتلقى خبر حوادث الطرق فإن ردة فعلنا لم تعد بتلك الحدة فقد الفنا سماع ذلك. 

إن بعض المجتمعات الغربية اصبحت اخبار الجرائم كخبر عادي يألفه الجميع يمر عليه القارئ بجانب اخبار الطقس وحوادث الطرق، إلا انه للانصاف نذكر أن الاهتمام لديهم لتلك الجرائم التى يكون ضحيتها مجموعة كبيرة من الضحايا كجرائم القنص الجماعي وغيره من جرائم عافانا الله مما ابتلاهم بها، وطالما بقيت ردة فعل مجتمعنا بتلك القوة طالما اعلم انها ما زالت ضمن الحد الأدنى، انني اليوم لم ابحث عن الأسباب والحلول لها ولكني حاولت أن اشخص الأمر من زاوية ردة فعل المجتمع، فالجريمة ستبقى موجودة كما وجدت منذ بدء خلق الإنسان، فهي من نوعية الأشياء التي يمكن الحد منها ولكن شبه المستحيل الحيلولة لمنع وقوعها كليا ونأمل بتضافر الجهود بعد الاخذ بما طرح الكثير من الزملاء من أسباب وحلول أن لا تصل للمستوى الذي يسمى بالظاهرة وتبقى بالحد الأدنى لها. 

التعليقات
شارك بالتعليق الاول للخبر
اضافة تعليق جديد

جميع الحقوق محفوظة لموقع وكالة "الرقيب الدولي" الإخبارية (2013 - 2021)

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر

اطلع على سياسة الموقع الالكتروني