القسم : اقلام واراء
تاريخ النشر : 29/01/2020 3:51:48 AM
بسام ابو النصر يكتب : حمامات ماعين ومستقبل السياحة العلاجية في الاردن
بسام ابو النصر يكتب : حمامات ماعين ومستقبل السياحة العلاجية في الاردن
المهندس بسام ابو النصر - 

على حواف حفرة الانهدام وفي القرب  من الشواطئ الشرقية للبحر الميت تقع حمامات ماعين التي تحوي على اكثر من خمس شلالات حارة تكون  منتجعا علاجيا طبيعيا متفردا على مستوى العالم  حيث  تحتوي  هذه المياه الساخنة على 16 مكون معدني  يستفيد منها الجسم للتخلص من بعض الامراض الجلدية والعضوية وتشكل هذه الشلالات منتجعا ساحرا للاسترخاء وسط بيئة هادئة  ودافئة ،  وايضا تقع وسط اماكن سياحية اثرية ودينية ،  فقد زارها  قبل الفي عام تقريبا الامبراطور الروماني هيرودوتس للاستفادة من خصائصها العلاجية  لأمراض جلدية كانت تصيبه  ونتذكر الحادثة التاريخية التي اودت بحياة سيدنا يحيى عليه السلام " يوحنا المعمدان " على يد الراقصة سالومي بنت شقيق الامبراطور  بعد ان ابلغ سيدنا يحيى اهل عمون بما كان يفعله الامبراطور وسالومي  في  مكاور وحمامات ماعين ، ولذلك كانت حمامات ماعين جزءا من عبقرية المكان العابق بقصص تاريخية ودينية اضافة  لكونه منتجع سياحي وعلاجي في ان معا . 

وللأهمية التاريخية والطبيعية والسياحية والعلاجية ولوجود معالم طبيعية واثرية ودينية فالبحر الميت على بعد ما يزيد قليلا عن 25 كم ،  ومادبا  " ميدبا " عاصمة الفسيفساء في العالم تقع على بعد  32 كم  وقلعة مكاور  الشهيرة والتي قتل بها  النبي  يحيى عليه السلام  التي تقع على بعد 15 كم ،  وفي الجوار  جبل نيبو الذي اطل منه سيدنا موسى عليه السلام ليرى فلسطين  وكذا مغطس المعمودية الذي يبعد عن الحمامات 35 كم  وبهذا  تكون الحمامات مكانا مناسبا لاستراحة السائح الذي يحظى خلال النهار  بكل هذه الاماكن  ليبيت في فندق حمامات ماعين  الذي تم تطوير ادارته من خلال استقطاب خبرات عربية في استثمار الحمامات وادارتها  وقد قامت الشركة التي  تستثمر الحمامات باستقدام السوري   جورج السويطي  صاحب خبرة واسعه في ادارة المنتجعات والفنادق السياحية  وترافقه السيدة لينا العلي  التي  تعمل في الفندق وتجدها في كل مكان  في المنتجع ك دينامو ،   ويلاحظ التطور الذي  يشهده المنتجع  فقد تم تطوير الجلسات العائلية الخاصة بالعائلات التي تاتي للاستجمام والعلاج دون المبيت وقد تم تخصيص مبلغا رمزيا على الشخص لقضاء يوم والاستفادة من الشلالات العلاجية والمغارات البخارية في اكثر من خمس مناطق  ويتم الاستفادة من  الخدمات الفندقية بزيادة رمزية ايضا  وللذين يقطنون الفندق  فانهم يستفيدون من جميع خدمات الفندق  وياتي  بعض السياح  للعلاج في حين يؤم المنتجع سياح للاستجمام  وربما تقودهم الصدفة الى الحمامات مع المجموعات السياحية الاخرى التي تزور المملكة  ويقع اللوم ربما في عدم تسويق الحمامات كمنتجع سياحي على جهات اهلية ورسمية وربما يكون المنتجع بحاجة الى بنية تحتية   تناسب التطور في السياحة والتنافس والامكانات  ،  وكذلك تشجيع السياحة الداخلية من خلال عروض خاصة تدعمها الجهات المختصة  ووضع حمامات ماعين  كأول واهم معلم علاجي  وشرح الاهمية التي يستفيدها الشخص من درجة الحرارة العالية  والتنوع المعدني  في المياه الساقطة من الينابيع الحارة الموجودة في منطقة عالية وايضا كون الحمامات موجودة في منطقة منخفضة ما يجعلها مناسبه لدرجات الحرارة المتدنية والمنخفضة نسبيا  في الشتاء والربيع . 

على الجهات الرسمية والقطاع السياحي ان تنظر بأهمية اكبر الى حمامات ماعين كرمز للسياحة العلاجية التي اصبحت الحاجة اليها ملحة في  زمن  تطور وسائل التواصل الاجتماعي  وان نستفيد من وسائل متطورة في التسويق لمنتجنا السياحي الاكثر تفردا وخصوصية .
التعليقات
شارك بالتعليق الاول للخبر
اضافة تعليق جديد

جميع الحقوق محفوظة لموقع وكالة "الرقيب الدولي" الإخبارية (2013 - 2019)

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر

اطلع على سياسة الموقع الالكتروني