القسم : الأخبار الساخنة
تاريخ النشر : 03/02/2020 5:07:12 AM
الروابدة يدلي بتصريحات خطيرة تخص الأردن حول رؤيته لصفقة القرن
الروابدة يدلي بتصريحات خطيرة تخص الأردن حول رؤيته لصفقة القرن
الرقيب الدولي -
 
في لقاء خاص مع موقع رأي اليوم الالكتروني ، رأى رئيس الوزراء الأردني الأسبق عبد الرؤوف الروابدة أن خطة السلام الامريكية المفترضة ألغت الوصاية الهاشمية على المقدسات بالشكل المعروف سابقاً، وحوّلتها لدورٍ تعاونيٍّ مع الإسرائيليين لتسهيل زيارة المسلمين لأماكنهم المقدسة، مشيرا إلى أن دور الوصاية الهاشمية بالأصل هو رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية التي تحت السيادة الفلسطينية.

وبهذا خالف الروابدة ما صرح به صهر الرئيس الأمريكي وعراب الخطة الأمريكية المعروفة بـ “صفقة القرن” جاريد كوشنر في آخر اطلالاته التلفزيونية لتسويق الصفقة، إذ يذكر الروابدة باللغط الذي تواصل في مرحلة اتفاقية السلام بين الأردن والإسرائيليين المعروفة باسم اتفاقية وادي عربة، حول الوصاية الهاشمية والذي انهته اتفاقية ملك الأردن عبد الله الثاني مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2013.

ويرى الروابدة أن الخطة في إطارها العام لا تختلف من حيث الهدف عن سابقاتها، إذ هدفت جميع الخطط لتسوية القضية الفلسطينية وانهائها، مستدركاً بأن مضمون الخطة الجديدة يختلف بأمرين أساسيين الأول أنها تنهي القضية الفلسطينية على حساب الطوق العربي، والثاني أنها سوّت حتى القضايا الأساسية (أو ما يعرف بقضايا الحل النهائي.

وأوضح الروابدة أن الخطة الحالية لتكون مقبولة كان عليها أن تمنح الدولة الفلسطينية السيادة على ارضها ومائها وسمائها، وتمنحها كل الأراضي داخل مناطق عام 1967 دون أن تُبقي فيها مستوطنة إسرائيلية واحدة، ومنح اللاجئين الفلسطينيين حقيهما بالعودة والتعويض “وليس احدهما”.

في ملف اللاجئين يرى الروابدة وهو أحد رؤساء الوزراء الأردنيين المعروفين بمتابعة هذا الملف، أن الخطة الامريكية الإسرائيلية تعمل ومنذ مدة على انهاء حقي العودة والتعويض، منبّها الى ان الحديث عن التخيير بين احدهما أيضا مغالطة تسوقها الإدارة الامريكية، وموضحا ان ذلك تم عبر محاولات تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الاونروا” واستبدالها بالوكالة الأممية للاجئين.

واعتبر الروابدة ان صفقة القرن تمثل خطرا محدقا متناسبا طرديا على الأردن مع الخطر على فلسطين، موضّحا ان مجرد افول “الاشواق السياسية والاجتماعية للعودة لفلسطين ستحول التوجهات في الشارع الأردني جميعا للشأن الداخلي”، محذّراً من أن ذلك سيتطلب إعادة ترجمة “مفهوم الأردني”، وشكل الدولة وإدارتها.

رئيس الوزراء الأسبق ذو الخلفية الإسلامية وصاحب الرؤية السياسية الجدلية رفض حتى تصنيف الجانب الاقتصادي من الصفقة الامريكية باعتباره “حصة اردنية”، مشيراً وبوضوح إلى أنها وبالدرجة الأولى لا تمنح الأردن إلا نحو “مليارين إلا ربع” دولار بينما تكبّله بالديون والقروض ببقية المبلغ.

كما أن الشق الاقتصادي المعروض على الأردن مقتصر على مشاريع يحددها الأمريكيون والإسرائيليون، وفقاً للروابدة الذي كان أول رئيس وزراء يختاره عاهل الأردن الحالي في مرحلة حكمه الحالية، إلى جانب كون المشاريع تربط العلاقة مع الفلسطينيين بالرضا الإسرائيلي.

الروابدة زاد ان الأردن اليوم “ومقابل هذه المشاريع مطلوب منه توطين الفلسطينيين لديه”، وهو امر ينطبق على لبنان وسوريا وغيرها من الدول التي تحوي اللاجئين الفلسطينيين، مذكرا بأن “التجنيس” يختلف بكل الأحوال عن التوطين، الذي يفقد الفلسطينيين حقيهما بالعودة والتعويض.
التعليقات
شارك بالتعليق الاول للخبر
اضافة تعليق جديد

جميع الحقوق محفوظة لموقع وكالة "الرقيب الدولي" الإخبارية (2013 - 2019)

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر

اطلع على سياسة الموقع الالكتروني